مقتل قيادي بارز في "داعش" بغارة أمريكية في العراق

السوري اليوم
السبت, 15 مارس - 2025
الأنبار في العراق
الأنبار في العراق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في وقت متأخر من يوم الجمعة، أن القوات الأمريكية، بالتعاون مع المخابرات وقوات الأمن العراقية، نفذت غارة جوية يوم الخميس أسفرت عن مقتل عبد الله مكي مصلح الرفاعي، المعروف باسم “أبو خديجة”، أحد كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ووفقًا للجنرال مايكل “إريك” كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، فإن الرفاعي كان أحد أهم أعضاء التنظيم على مستوى العالم، حيث شغل منصب رئيس العمليات العالمية وأمير اللجنة المفوضة، وهي الهيئة العليا لصنع القرار في داعش.

وأضاف البيان أن الرفاعي كان مسؤولًا عن التخطيط والعمليات اللوجستية وإدارة جزء كبير من تمويل التنظيم عالميًا، ما جعله هدفًا رئيسيًا في جهود مكافحة الإرهاب. كما أسفرت الغارة، التي نُفذت في محافظة الأنبار، عن مقتل عنصر آخر من داعش لم تُكشف هويته بعد.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ما أثار مخاوف من إعادة ظهور داعش في المنطقة. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية العراقية عن العملية بالتزامن مع لقاء وزير الخارجية السوري بقادة عراقيين لمناقشة التعاون الأمني وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مقتل الرفاعي بأنه “إنجاز أمني كبير”، مشيرًا إلى أنه كان يُعتبر “أحد أخطر الإرهابيين في العراق والعالم”.

بدوره، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعملية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن “الزعيم الإرهابي تعرض للمطاردة بلا هوادة من قبل مقاتلينا الشجعان… السلام من خلال القوة!”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنّفت الرفاعي كـ”إرهابي عالمي” في يونيو 2023، مؤكدة أن داعش لا يزال يشكل تهديدًا نشطًا للسلام والاستقرار، ويحافظ على صلاته بالنظام المالي العالمي لتمويل أنشطته الإرهابية.

وبحسب تقديرات القيادة المركزية الأمريكية، كان لا يزال هناك نحو 2500 مقاتل من تنظيم داعش في العراق وسوريا اعتبارًا من يوليو 2024، مؤكدة أن الملاحقة المستمرة لعناصر التنظيم ضرورية لضمان “هزيمته الدائمة”.