هاآرتس: السوريون يبيعون أعضاءهم من أجل الهجرة

السوري اليوم - متابعات
الاثنين, 10 مايو - 2021
يبيعون أعضاءهم ليعيشوا / صورة تعبيرية
يبيعون أعضاءهم ليعيشوا / صورة تعبيرية

منذ شهر تقريبا، قدم أحد السوريين ممن يعيشون في مناطق سيطرة نظام الأسد كليته للبيع على الهواء مُباشرةً بسبب تردي ظروفه الصحية والمعيشية وتزايُد الأزمات الخانقة التي تُحيط بمناطق النظام. ونقلت وسائل إعلام سورية، آذار الماضي انباء عن تلقي الإعلامي باسل محرز مقدم برنامج المختار على إذاعة المدينة الموالية لنظام الأسد، ومفاجأته بمتصل يعرض كليته للبيع على الهواء.

ونشرت صحيفة هاآرتز العبرية مقالا رضد قيام شباب سوريين وكبار في السن ببيع أعضائهم  من أجل إعالة عائلاتهم.

وقالت الصحيفة : في الشبكات الاجتماعية وحتى على ألواح الإعلانات وأعمدة الكهرباء في سوريا، يمكن أن تجد إعلانات يعرض فيها المواطنون التبرع بأعضائهم.

ولكن من الواضح للجميع أنهم ينوون بيعها. تجار الأعضاء يعثرون على هذه الإعلانات ويتوجهون إلى المتبرع بالعروض. الأسعار بين 10 – 20 ألف دولار للكلية، بضعة آلاف للقرنية، ونحو 10 آلاف دولار لنصف الكبد.

صناعة مكشوفة

يدور الحديث عن صناعة مكشوفة تقريباً. يتم فصل الأعضاء في عيادات خاصة، وحتى في بيوت خاصة، ويتم نقلها على الفور إلى وكلاء في تركيا، ومن هناك إلى زبائن في دول أوروبا ودول الخليج. عدد من “المتبرعين” يفعلون ذلك لتأمين المال للهجرة من سوريا. وآخرون يفعلون ذلك للتهرب من الخدمة العسكرية. القانون في سوريا لا يسمح بتجنيد شخص بكلية واحدة، لكن مؤخراً صدر تعديل بحسبه من لم يخدم الخدمة العسكرية لا يسمح له بالتبرع، حتى لو تعلق الأمر بتبرعه لأحد أبناء العائلة.




بيع الأعضاء للعيش

رأت الصحيفة أن أغلبية المتبرعين، الذين لا يعرف عددهم، يتبرعون بسبب الضائقة الاقتصادية. الحل الجزئي للضائقة، الذي كان متاحاً إلى ما قبل ثلاث سنوات، وهو الهجرة إلى دول أوروبا أو تركيا، لم يعد متاحا مثلما كان في السابق. بعد اتفاق اللاجئين الذي تم توقيعه بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي في العام 2016، حيث تعهدت تركيا بمنع انتقال اللاجئين من أراضيها إلى أوروبا.

واوضحت الصحيفة :من يملك المال يتمكن من الخروج إلى لبنان، ويدفع للوسطاء  والمهربين الذين سينقلونه إلى قبرص أو إلى اليونان، يمكنه حتى الآن استغلال هذا المسار الضيق، الذي هو أيضاً آخذ في الضيق.