أعلن نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس في دمشق، عن بدء إجراءات استعادة رفات الفنانتين الراحلتين مي سكاف وفدوى سليمان من فرنسا، حيث توفيتا قبل أعوام، وذلك بغرض دفنهما في بلدهما سوريا، بعد تنسيق وموافقة عائلتيهما.
وقال الناطور إن القرار جاء “بعد مشاورات مطوّلة مع عائلات الراحلتين”، في خطوة وصفها بأنها “تكريم مستحق لأصوات سورية حرّة، رحلت في المنفى”.
رحيل في المنفى… وعودة رمزية إلى الوطن
من أبرز الأسماء فدوى سليمان ومي سكاف اللتين انحازتا للثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، حيث عرفتا بمواقف جريئة ضد نظام بشار الأسد، وشاركتا في الحراك السلمي، قبل أن تغادرا البلاد وتوافيهما المنية في فرنسا خلال عامي 2017 و2018 على التوالي.وحتى اليوم، بقي دفنهما في فرنسا رمزًا لرحيل قسري فرضه المنفى السياسي، قبل أن يُعاد فتح الباب الآن لعودتهما الأخيرة إلى التراب السوري.
تكريم الراحل باسل شحادة في ذكرى وفاته
في سياق متصل، أعلن الناطور عن منح “عضوية الشرف” للمخرج الراحل باسل شحادة، أحد أبرز وجوه الحراك السلمي في الثورة السورية، والذي قُتل في قصف استهدف مدينة حمص في 28 أيار/مايو 2012.
ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها مصالحة رمزية مع ذاكرة الثورة السورية، وتأكيد على أن الفن والحرية لا يُمكن محوهما من الذاكرة الوطنية، حتى بعد سنوات المنفى والاضطهاد. وتأتي هذه المبادرات بعد أشهر فقط من انهيار النظام السوري، لتعيد الاعتبار لأسماء طواها النسيان الرسمي لعقدٍ كامل