لجنة تحقيق: إسرائيل واصلت ارتكاب إبادة جماعية في غزة رغم الهدنة

الأربعاء, 28 أكتوبر - 2026
الدمار في غزة
الدمار في غزة


قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة في تقرير نشرته أمس الاثنين إن إسرائيل واصلت ارتكاب إبادة جماعية في غزة بعد سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، وهو ما رفضته إسرائيل ووصفته بأنه جزء من “حملة تضليل”.
وبحثت إسرائيل ولجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تضم القدس الشرقية، في أمر الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 وحتى سبتمبر أيلول من هذا العام.
وجاء في التقرير أن السلطات الإسرائيلية واصلت ارتكاب “أعمال إبادة جماعية بنية إبادة الفلسطينيين لتدمير غزة، كليا أو جزئيا”، وأن الوضع استمر يتدهور في الضفة الغربية المحتلة أيضا.
وخلصت اللجنة في تقرير آخر أصدرته في سبتمبر أيلول 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وأن مسؤولين إسرائيليين كبارا، ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حرضوا على هذه الأفعال. وتصف إسرائيل هذه الاتهامات بأنها مشينة.
وقالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن أحدث تقرير هو جزء من حملة تضليل بهدف تشويه صورة دولة إسرائيل.
وقال السفير دانيال ميرون في بيان “محاولة تدمير الدولة اليهودية… مستمرة اليوم من خلال جهود جهات فاعلة مثل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الرامية إلى تقويض شرعية إسرائيل وإنكار حقها الأساسي في الوجود والدفاع عن نفسها”.
* اللجنة: ذخائر ثقيلة تستهدف مناطق مأهولة
تبين للجنة أن القوات الإسرائيلية واصلت استخدام ذخائر ثقيلة وطائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر ونيران قناصة ومدفعية في المناطق المكتظة بالسكان مع سريان وقف إطلاق النار في غزة.
وأشارت إلى أن “الخط الأصفر”، الذي قيل إنه خط فاصل مؤقت لوقف إطلاق النار، كان يتوغل بشكل متزايد داخل غزة، وأصبح حدودا فعلية، وهو ما وصفته اللجنة في التقرير بأنه يعكس توسع السيطرة الإسرائيلية على أراضي غزة.
وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 74 ألف شخص قتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة ردا على هجوم حماس عليها. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن 1200 شخص قتلوا في هجوم حماس.
وقالت اللجنة في تقريرها المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الوضع في الضفة الغربية تدهور أيضا بشدة مع ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غارات جوية من ستة أشخاص من 2008 إلى السادس من أكتوبر تشرين الأول 2023، إلى 254 شخصا بين السابع من أكتوبر 2023 و30 سبتمبر أيلول 2026.
وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب عنف المستوطنين المتواصل، شكلت جزءا من تعد واسع النطاق وممنهج على السكان المدنيين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وجاء في التقرير “خلصت اللجنة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، من بينها الإبادة والتعذيب والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في الضفة الغربية، فضلا على الاضطهاد القائم على أسس تمييزية متداخلة تتمحور حول الجنسية والعرق”.
وقالت البعثة الإسرائيلية في تعليقها على التقرير إن على المجتمع الدولي رفض ما وصفته بالتحريف، وكذلك “رفض نتائج اللجنة”.
وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار إن قتل المدنيين الفلسطينيين عمدا وتدمير المنازل في الضفة الغربية يشكلان جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا الهدف منها هو إبادة الفلسطينيين وتشريدهم.
وورد في التقرير أن العمليات العسكرية التي جرت منذ يناير كانون الثاني 2025 أدت إلى أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، مع بقاء 34176 فلسطينيا نازحين حتى أغسطس آب 2026.
وانتقدت اللجنة السلطة الفلسطينية أيضا، وقالت إنها استهدفت الفلسطينيين الذين يعبرون عن آراء مخالفة، وإن صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان قتلوا وأصيبوا بجروح