بحث وزير المالية محمد يسر برنيه وحاكم مصرف سوريا صفوت رسلان مع وفد رفيع المستوى من البنك الدولي، برئاسة عثمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والمديرة الإقليمية في البنك داليا خليفة، التقدم في إنشاء صندوق متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
وذكرت وزارة المالية، اليوم الأحد، أن النقاش في الاجتماع الذي حضره عدد من مديري البنك الدولي، تركز حول الإعداد لاستكمال إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، والتفاهم على متطلباته وعوامل نجاحه ودوره في دعم أولويات التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد الوزير برنية أهمية أن يكون الصندوق بقيادة سوريا ومنطلقاً من الأولويات الوطنية، وأن تُوجَّه موارده وبرامجه بما يحقق تطلعات الشعب السوري وأهداف التعافي والتنمية، ويسهم في تنسيق جهود الشركاء وتوجيهها نحو البرامج والمشاريع ذات الأولوية.
الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية
وتناول الاجتماع أهمية أن يشكل الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب التمويل الميسر وتوفير الضمانات، أحد المحاور الأساسية للصندوق، بما يسهم في تطوير قدرات العاملين في القطاع العام، وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية، وتعزيز قدرتها على إعداد البرامج والمشاريع وتنفيذها ومتابعة نتائجها.
وناقش الجانبان أيضاً إرساء حوكمة واضحة وفعّالة، وتعزيز الشفافية وإعداد التقارير والمتابعة المنتظمة مع شركاء التنمية، بما يعزز الثقة والمساءلة، ويضمن توجيه الموارد بكفاءة وتحقيق نتائج واضحة وقابلة للقياس، مؤكدين على تضمين برامج موجهة للقطاع الخاص السوري في إطار الصندوق.
تأهيل البنى التحتية واستعادة الخدمات
بحث الاجتماع أيضاً أهمية الشمول الاجتماعي في تصميم البرامج، وضمان وصول أثر التعافي إلى مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتهيئة البيئة الممكنة للاستثمار والأعمال، بما يدعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وتطرق الاجتماع إلى الأولويات التي يمكن للصندوق دعمها، وفي مقدمتها إعادة تأهيل البنية التحتية، واستعادة الخدمات الأساسية، بما فيها الصحة والتعليم، ودعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز قدرة المؤسسات العامة على تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة العمل على تطوير إطار الصندوق وآليات الحوكمة والتنفيذ، بما يرسخ الملكية الوطنية والشفافية والشمول الاجتماعي وبناء القدرات والتنسيق الفاعل مع شركاء التنمية، ويسهم في تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة للمواطنين السوريين.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أعلنت في وقت سابق اليوم أن سوريا ومجموعة البنك الدولي اتفقا على إنشاء “الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)”، وهو صندوق ائتماني متعدد المانحين يستهدف تقديم التمويل الميسر وضمانات الاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات، بما يمثل واحدة من الأدوات المهمة التي تدعم جهود الدولة السورية لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة وتمويل وجذب الاستثمارات الخاصة