وزير العدل: سيادة القانون أساس بناء دولة المواطنة التي ينشدها السوريون

الجمعة, 16 أكتوبر - 2026
وزير العدل السوري مظهر الويس
وزير العدل السوري مظهر الويس


 أكد وزير العدل مظهر العويس أن العدالة لا تُبنى بالانتقام ولا تتحقق بظلم جديد، بل ‏بإحقاق الحق وإنصاف المظلوم ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته بحزم، دون تمييز ‏أو استثناء، مشدداً على أن سيادة القانون تشكل أساس بناء دولة المواطنة المتساوية ‏التي ينشدها السوريون.‏
وقال الوزير الويس، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الخميس: «منذ انتصار ‏الثورة السورية وبدء عهد جديد، كان موقف الدولة واضحاً في ترسيخ سيادة القانون، ‏ومنع الإفلات من العقاب، وإرساء مرحلة يسود فيها العدل والانضباط المؤسسي».‏
وأوضح الوزير الويس أن هذا النهج تجلّى في توجيهات الرئيس أحمد الشرع، بدءاً ‏من تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحداث الساحل، ثم إحالة نتائج عملها إلى وزارة ‏العدل التي باشرت الإجراءات القضائية وصولاً إلى بدء المحاكمات العلنية ‏والشروع في صدور أحكامها، فيما لا تزال المحاكمات مستمرة.‏
وأكد أن المحاكمات تجري باستقلالية مع ضمان حقوق الدفاع ومقتضيات المحاكمة ‏العادلة، ويحتكم فيها القضاء إلى البيّنات والأدلة، فيبرّئ من تثبت براءته، ويحاسب ‏من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن الأحكام المسبقة وأي اعتبارات خارجة عن مقتضيات ‏العدالة.‏
وقال الوزير الويس «إنها رسالة واضحة تعبّر عن شجاعة الدولة السورية في ‏مواجهة الظلم، وتؤكد أن الانتساب إلى المؤسسات العسكرية والأمنية لا يمنح ‏حصانة من المساءلة والعقاب‏»‏، مضيفاً أن الظلم والبغي لا يُواجهان بظلم مماثل، بل ‏بالحق والقانون.‏
وشدد على أن التترّس وراء حملات التضليل الإعلامي، ورفع شعارات المظلومية ‏الزائفة، وإثارة الفتن الطائفية، ومحاولات تفتيت وحدة البلاد، لن يحول دون قيام ‏القضاء بواجبه وقول كلمته، ولن يعفي أحداً من تحمل مسؤولية أفعاله وفقاً للقانون.‏
وكانت محكمة الجنايات العسكرية في حلب أصدرت في وقت سابق اليوم الخميس ‏أحكاماً بحق عشرة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل، تراوحت بين ‏الإعدام والسجن، كما برّأت متهمين اثنين.‏
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل أصدرت في الـ ‌‏22 من تموز 2025 تقريراً أوضحت فيه أن فلول النظام البائد نفذوا في السادس من ‏آذار 2025 هجمات واسعة استهدفت مقرات الجيش والأمن، وأسفرت عن استشهاد ‌‏238 عنصراً.‏
وسجّلت اللجنة خلال الأيام اللاحقة وقوع انتهاكات طالت مدنيين، موضحة أن ‏التحقيقات أظهرت أن هذه الأفعال لم تكن منظمة، وإنما ارتكبها أفراد ومجموعات ‏صغيرة بدوافع متباينة، واتسمت بطابع فردي وعشوائي، بعيداً عن أي نمط ممنهج