سوريا تطالب بتحقيق دولي في استهداف «ألفا وطن» وتندد بوقف البحث

الجمعة, 9 أكتوبر - 2026
زورق دورية بحرية للشرطة البلغارية
زورق دورية بحرية للشرطة البلغارية

السوري اليوم _ وكالات

طالبت الجمهورية العربية السورية كلاً من المنظمة البحرية الدولية والسلطات البلغارية بفتح تحقيق مستقل وشامل في حادثة غرق سفينة الشحن التجارية «ألفا وطن» في مياه البحر الأسود، إثر تعرضها لهجوم بمُسيرة يوم الثلاثاء الماضي، داعية إلى مراجعة قرار إنهاء عمليات البحث عن طاقم السفينة المفقود.

وفي ظل هذه الفاجعة، تترقب تسع عائلات سورية بألم وأمل معلق قبالة سواحل بلغاريا أي أنباء قد تطمئنهم على مصير أبنائهم المفقودين ضمن الطاقم المكون من عشرة بحارة. وتعيش الأسر أوقاتاً عصيبة وتكتوي بلوعة الفراق، لا سيما مع سريان قرار إيقاف عمليات الإنقاذ دون الوصول إلى نتائج حاسمة تجلي مصير أحبتهم الذين خرجوا طلباً للرزق في عرض البحر.

وأكد مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، ضرورة التثبت من أسباب تعليق جهود البحث قبل الحسم النهائي لمصير المفقودين. وأوضح علوش أن الهيئة تتابع التطورات عن كثب وتستنكر شديد الاستنكار الاعتداء على سفينة تجارية مدنية، واصفاً الواقعة بالخرق الخطيِر لقواعد السلامة البحرية والتهديد المباشر لحياة البحارة وطرق التجارة العالمية. كما شدد على أهمية استخدام كافة الإمكانيات والوسائل التقنية المتاحة لتحديد موقع حطام السفينة ومعاينته بدقة للكشف عن ملابسات الحادثة، مؤكداً أنه لا ينبغي طي ملف هذه القضية إلا بعد استنفاد كافة السبل والخيارات الممكنة للوصول إلى الحقيقة.

وحث علوش الهيئات البحرية والمنظمات الدولية المعنية على تشديد إجراءات حماية حركة الملاحة التجارية وأطقم السفن في البحر الأسود، في ظل تصاعد المخاطر والتحديات التي تواجه النقل البحري بالمنطقة.

وكان الهجوم قد وقع في ساعة مبكرة من يوم الثلاثاء داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا. وحول مسؤولية الهجوم، أشار رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إلى أن طبيعة شحنة السفينة واتجاه إبحارها قد يشيران بأصابع الاتهام إلى روسيا، مستدركاً في الوقت ذاته أنه لا توجد أدلة قاطعة حتى الآن تسمح لصوفيا بتحميل موسكو المسؤولية المباشرة.

في المقابل، نَفَت السفارة الروسية في العاصمة البلغارية صوفيا بشكل قاطع أي مسؤولية، مؤكدة أن السفينة التجارية لم تكن ضمن أهداف المُسيرات الروسية.

من جانبها، أعلنت السلطات البلغارية رسمياً إيقاف عمليات المسح والإنقاذ، حيث أوضح الأميرال رومين نيكولوف أن فرق الإنقاذ لم تجد أي أثر للبحارة المفقودين، مما أدى إلى تعليق العمليات، لتظل العائلات المكلومة في انتظار حقيقة ما جرى لأبنائه