"سي أن أن": كوشنر أدار مفاوضات غزة بيد وموّل الحرب باليد الأخرى

الجمعة, 2 أكتوبر - 2026
جاريد كوشنر
جاريد كوشنر

كشفت شبكة "سي إن إن" لأمريكية أن صهر الرئيس الأمريكي، ومبعوثه الخاص، كان يدير المفاوضات

بشأن وقف الحرب على غزة، لكنه دعم الحرب عليها من خلال شركة خاصة به على صلة بالنشاط العسكري لـ"الجيش الإسرائيلي"في الوقت الذي كان فيه جاريد كوشنر يؤدي دوراً محورياً في مفاوضات السلام بالشرق الأوسط، وكانت شركة الأسهم الخاصة التي يملكها تمتلك الحصة الأكبر في شركة إسرائيلية تدعم مؤسسات مرتبطة بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل".

وذكرت الشبكة أن كوشنر تجنب الخضوع لتدقيق أعمق بشأن تضارب المصالح المحتمل هذا من خلال العمل كمبعوث متطوع، بدلاً من قبول منصب حكومي كان سيلزمه بالإفصاح عن أوضاعه المالية.

وبهذا، خلق كوشنر لنفسه دوراً مزدوجاً غير مسبوق في ظل إدارة ترامب؛ دور يمزج بين الأعمال التجارية المربحة والسياسة عالية المخاطر وسط حرب مدمرة وقالت "سي أن أن" إنها تتبعت بعض الاستثمارات المرتبطة بالجانب العسكري لشركة "فينيكس فاينانشال وهي شركة مقرها "تل أبيب" ضاعفت مجموعة كوشنر الاستثمارية حصتها فيها العام الماضي، قبيل عودة دونالد ترامب إلى المكتب البيضاوي- حيث وصف كوشنر لاحقاً شركة "فينيكس" بأنها "أفضل استثمار" لشركة "أفينيتي".

وتُظهر تلك السجلات -التي لا تشمل سوى جزء بسيط من ممتلكات "فينيكس"- أن الشركة استثمرت مئات الملايين من الدولارات في أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في "إسرائيل"، وهي شركة "إلبيت سيستمز"كما وجدت "سي أن أن" أن "فينيكس" تمتلك حصصاً في ثماني شركات أخرى على الأقل توفر معدات للجيش الإسرائيلي، تتراوح بين الطائرات المسيرة والسفن الحربية وآليات الهدم.

وشهدت جميع الشركات التسع التي حددتها الشبكة الأمريكية، ارتفاعاً في قيمة أسهمها العام الماضي، حيث صرحت العديد منها بأن الحرب في غزة أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها وخدماتها.

ومنذ ربيع عام 2025، برز كوشنر كصوت رئيسي للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث يقدم المشورة لترامب ويسافر حول العالم للتفاوض مع قادة -بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- بل وكشف عن خطط لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى مركز سياحي عالمي.

وكان كوشنر مهندساً رئيسياً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه بوساطة بين "إسرائيل" وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي؛ ورغم ذلك الاتفاق، تواصل "إسرائيل" شن ضربات على القطاع بشكل شبه يومي.

وتحدث كوشنر بصراحة عن استثماره في "فينيكس" وعن دوره كوسيط للسلام، معتبراً أن الربح المالي هو السبيل الأمثل لتحقيق سلام دائم.

وقالت سينثيا براون، كبيرة مستشاري الأخلاقيات في منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن

"هناك دائماً أشخاص يحققون أرباحاً من الحروب أو السياسات الحكومية. لكن الفرق يكمن في أن من يحققون الأرباح لا ينبغي أن يكونوا هم أنفسهم من يتخذون القرارات المتعلقة بتلك السياسات. وهذا بالضبط ما يحدث هنا".