”.
اختتمت يوم أمس الجمعة فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، والتي أقيمت تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، بحصيلة اقتصادية أولية تجاوزت 150 مليار ليرة سورية، أي ما يعادل أكثر من مليار دولار أمريكي، فيما بلغ عدد زوار المعرض خلال أيامه نحو 1.4 مليون زائر، بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل قرابة 60 دولة.
أوضح المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة في بيان له اليوم السبت، أن هذه الدورة شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسيرة المعرض، ورسخت انتقاله من مساحة تقليدية لعرض المنتجات إلى منصة متكاملة للأعمال والاستثمار والإنتاج وبناء الشراكات.
وأشار حمزة إلى أن القيمة الإجمالية للعقود ومذكرات التفاهم وطلبات الإنتاج والتوريد والتفاهمات التجارية والاستثمارية التي شهدتها الدورة الـ 63 تجاوزت 150 مليار ليرة سورية جديدة، مقارنة بمخرجات الدورة الثانية والستين التي قاربت 100 مليون دولار أمريكي، ما يعني نمواً يتجاوز عشرة أضعاف خلال عام واحد.
بحث الفرص الاستثمارية
وبيّن أن هذه الدورة تميزت بتخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، وتنظيم لقاءات B2B وB2G بين الشركات والمستثمرين والجهات الحكومية حيث أثبتت هذه التجربة نجاحها الكبير، وكانت من أهم نقاط التحول في الوظيفة الاقتصادية للمعرض، من خلال الانتقال من التعارف وعرض المنتجات إلى بحث المشروعات والفرص الاستثمارية وتوقيع الاتفاقيات وبناء شراكات قابلة للتنفيذ.
مذكرات تفاهم في مختلف القطاعات
وشملت المخرجات المعلنة وفق ما أوضح حمزة مشروعات واتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والمياه والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، ومن بينها حزمة مشروعات صناعية في مدينة حسياء بقيمة تقديرية تصل إلى 500 مليون دولار، إضافة إلى مشروعات وتفاهمات مرتبطة بمدن باب الهوى والشيخ نجار وحماة والرقة، وتفاهمات اقتصادية وتجارية مع عدد من الدول والشركات العربية والدولية.
إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي
ولفت حمزة إلى أن الدورة 63 شهدت إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، ليكون منصة اقتصادية مستدامة تعمل على مدار العام، وتجمع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية والتنموية والخبرات المتخصصة، لمتابعة تحويل الفرص والتفاهمات التي بدأت في المعرض إلى مشروعات منتجة وفرص عمل وصادرات وشراكات طويلة الأجل.
رسائل سياسية واقتصادية
أوضح حمزة أن عودة الجناح الألماني الرسمي بعد أكثر من أربعة عقود، إلى جانب المشاركة السعودية والتركية والعربية والدولية الواسعة، حملت دلالة اقتصادية وسياسية ورسالة ثقة متجددة بمستقبل سوريا وقدرة اقتصادها على العودة إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
نحو 1.4 مليون زائر
وفي الجانب التنظيمي، لفت حمزة إلى أن المعرض استقبل نحو 1.4 مليون زائر، إلى جانب الوفود الرسمية والاقتصادية والشركات والعارضين، من دون تسجيل أي مشكلة أمنية، ما يمثل إنجازاً وطنياً يعكس مستوى المهنية والانضباط والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
يشار إلى أن معرض دمشق الدولي الذي انطلقت أولى دوراته رسمياً عام 1954 يُعد من أقدم وأعرق المعارض الدولية في الشرق الأوسط، وقد اختتمت دورته الـ63 أمس، محققةً تجديداً ملموساً لدوره الاقتصادي والثقافي في دمشق.