قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء إن الاتفاق الذي توصلت له موسكو مع دمشق بشأن مستقبل القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا يمثل خطوة مهمة من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية، فيما ذكر مصدر سوري أن بعض القوات الروسية ستظل متمركزة هناك بموجب الاتفاق.
وكانت الوكالة السورية الرسمية نقلت يوم الأحد عن وزارة الخارجية السورية قولها إن دمشق وموسكو توصلتا إلى مذكرة تفاهم لتسوية مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم بعد مفاوضات مكثفة استمرت 18 شهرا. واكتنف الغموض مصير القاعدتين بعد فرار الرئيس السابق بشار الأسد، حليف روسيا، من البلاد عام 2024.
وأوضحت الوزارة حسبما أوردت الوكالة أنه “بموجب المذكرة، تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية”.
وأضافت “بالنسبة للقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، اتفق الطرفان على إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة”.
* القاعدتان تساعدان موسكو على بسط نفوذها
ترى روسيا، التي منحت الأسد وعائلته حق اللجوء، أن القاعدتين تمنحانها نفوذا جيوسياسيا في الشرق الأوسط وتعزز قدرتها على بسط نفوذها في المنطقة، وعبر البحر المتوسط وصولا إلى أفريقيا.
قاعدة طرطوس هي المركز الروسي الوحيد للإصلاح والتزود بالمؤن في البحر المتوسط. واستخدمت موسكو سوريا نقطة انطلاق لنقل متعاقديها العسكريين جوا من أفريقيا وإليها.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “نعتبر التوقيع على مذكرة التفاهم بين روسيا وسوريا في التاسع من أغسطس بشأن تشغيل قاعدتينا في حميميم وطرطوس خطوة مهمة تهدف إلى مواصلة تحسين التعاون الثنائي في المجال العسكري”.
وأضافت “نعتقد أن التوصل إلى هذا الاتفاق سيعطي دفعة أخرى لتطوير العلاقات بين بلدينا، التي تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والشراكة”.
وقال مصدر سوري مطلع على بنود الاتفاق لرويترز إن القوات الروسية ستظل متمركزة في مراكز التدريب الجديدة، لكنه لم يذكر تفاصيل عن عددها.
وأصدر القضاء السوري اليوم الثلاثاء حكما بإعدام الأسد بعد محاكمة غيابية، وأدانته بارتكاب جرائم تشمل القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي خلال الحرب التي دامت قرابة 14 عاما في سوريا.
وفي سياق منفصل، قالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن روسيا ستعيد افتتاح مركزها الثقافي في دمشق، المعروف باسم البيت الروسي، بعد أن أجرى وفد روسي محادثات مع مسؤولين سوريين خلال الأيام الماضية