علبي: ملف المفقودين واجب إنساني وقانوني وأولوية وطنية تتطلب تعاوناً دولياً يحترم سيادة سوريا

الخميس, 23 يوليو - 2026
المندوب السوري الدائم في الأمم المتحدة ابراهيم العلبي
المندوب السوري الدائم في الأمم المتحدة ابراهيم العلبي

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن ملف المفقودين ليس قضية سياسية، بل واجب إنساني وأخلاقي وقانوني يستدعي تعاوناً وثيقاً بين السلطات السورية والشركاء الدوليين، مشدداً على الملكية الوطنية لهذا الملف واحترام سيادة سوريا في معالجته باعتباره أحد أولوياتها.

وقال علبي خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “صون الأمن والسلم الدوليين” اليوم الأربعاء: أتوجه بالشكر إلى الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، على إحاطتها وانخراطها المستمر والبنّاء في هذا الملف.

وأكد دعم سوريا للدور الذي تضطلع به من خلال ممارسة ولايتها بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للمفقودين.

وأضاف علبي أن سوريا شهدت خلال العقد الماضي واحداً من أسوأ فصول تاريخها، إذ ارتكب النظام البائد انتهاكات جسيمة كان الإخفاء القسري أحد أبرزها، ما شكّل معاناة يومية لا تنتهي للسوريين.

علبي: سوريا تبحث عن المفقودين بدلاً من أن تصنعهم

وأوضح أن هذه الوقائع دفعت المجتمع الدولي آنذاك إلى إنشاء المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، معرباً عن تقديره للدور الذي اضطلعت به المؤسسة منذ تأسيسها.

وأردف علبي أن سوريا اليوم تغيّرت، وأصبحت تبحث عن المفقودين بدلاً من أن تصنعهم، وتسعى إلى تحقيق العدالة لا إلى طمسها، وتفخر بصمود عائلات الضحايا، وتحرص على تسهيل حضورهم ومشاركتهم كما فعلت خلال اليومين الماضيين، واضعةً إياهم في صميم عملية صنع السياسات.

وأكد علبي أن معالجة هذا الملف تتطلب تكاملاً وانسجاماً بين عمل اللجنة الوطنية للمفقودين والمؤسسة المستقلة، مع التأكيد على الملكية الوطنية لملف المفقودين، واحترام سيادة سوريا في معالجته باعتباره أحد الأولويات الوطنية التي تتحمل مسؤوليتها.

مشروع قانون وطني شامل للمفقودين

ولفت علبي إلى أن اللجنة الوطنية للمفقودين قطعت شوطاً كبيراً منذ تأسيسها، وتعمل حالياً على إعداد مشروع قانون وطني شامل للمفقودين بالشراكة مع عائلات المفقودين وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح علبي أن اللجنة افتتحت مكاتب في عدد من المحافظات لتقديم الدعم لذوي المفقودين، وتعمل على إطلاق منصة إلكترونية قريباً لإدخال البيانات، إلى جانب تقديم خدمات الدعم القانوني والنفسي، وتنفيذ جولات ميدانية للوصول إلى العائلات في أماكن وجودها، والاستجابة لأكثر من 170 مقبرة جماعية.

واختتم علبي بالتأكيد على أن ملف المفقودين يستوجب تعاوناً وثيقاً بين السلطات السورية والشركاء الدوليين، بما في ذلك المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، من أجل بناء القدرات المحلية، وتجهيز المخابر الوطنية، ونقل جميع البيانات ذات الصلة إلى السلطات السورية بصورة آمنة وموثوقة، وبما يتوافق مع الأعراف الدولية.