وقع الأردن وسوريا، الأحد، 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات حيوية، وذلك في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين المنعقدة في العاصمة الأردنية عمان.
وأعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر صحفي اليوم ، أن الاجتماعات التي وصفها بـ "الأكبر تاريخياً" بين البلدين، أثمرت عن تفاهمات في أكثر من 21 قطاعاً، أبرزها الطاقة، والمياه، والتربية، والتعليم، والأمن والدفاع.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى بناء علاقة تكاملية وتنشيط سلاسل الإمداد، وتجاوز العقبات الاقتصادية التي خلفتها المرحلة الماضية، مع التأكيد على دور سوريا كممر حيوي للأردن نحو تركيا وأوروبا، ومكانة الأردن كرئة اقتصادية لسوريا باتجاه دول الخليج.
وأكد الجانب الأردني دعمه لسيادة سوريا على كامل أراضيها وعملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن التنسيق الدفاعي والأمني المشترك قطع "خطوات وازنة". من جانبه، اعتبر أسعد الشيباني وزير الخارجية السوري أن المرحلة الحالية تمثل عودة العلاقات لمسارها الطبيعي، مؤكداً انفتاح دمشق على الاستثمارات والمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية المشتركة.
وفي الشأن الميداني، أدان الوزيران الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتوغلات في المنطقة العازلة، محذرين من تداعيات السياسات التوسعية على استقرار المنطقة.
يُذكر أن "مجلس التنسيق الأعلى" قد تأسس في نيسان 2025، وعقد دورته الأولى في دمشق في أيار من العام نفسه. وتأتي الدورة الثانية بمشاركة وفود وزارية تمثل 20 قطاعاً، لتمثل حجر الزاوية في استراتيجية البلدين لتصفير الأزمات الحدودية وتحويل التعاون الثنائي إلى شراكة مؤسساتية مستدامة.