تسبب اتساع رقعة الصراع في إصابة حركة النقل الجوي والبحري الرئيسية في الشرق الأوسط بالشلل. وتراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، إلى حد قريب من التوقف التام، بعد أن ردت إيران، بضربات بالطائرات المسيرة، على هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.
كما توقفت حركة الطيران في خطوط النقل الجوي المزدحمة في الخليج. وزادت أسعار النفط والغاز المرتفعة من التكاليف على الشركات، مما يهدد هوامش أرباحها ويثير مخاوف صانعي السياسات والمستثمرين من موجة تضخم جديدة.
حتى قبل هجمات السبت الماضي، كانت الشركات تعاني من الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأمريكية الباهظة على الواردات إلى ارتفاع التكاليف واضطراب سلاسل التوريد والإضرار بثقة المستهلك.
في أوروبا، التي لا تزال تتعافى من أزمة الطاقة التي شهدتها عام 2022، يصبح الضرر بالغا بالنسبة للصناعات التي تستهلك الطاقة بشكل مكثف مثل الصناعات الكيميائية وأشار المعهد الاقتصادي الألماني الخميس إلى أن بلوغ سعر النفط.
الألماني0.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و0.6 بالمئة العام المقبل، أي خسارة في الناتج الاقتصادي تصل إلى نحو 40 مليار يورو، أي 46 مليار دولار على مدى عامين مستوى 100 دولار للبرميل قد يكلف الاقتصاد
وتعرضت أيضا أسهم شركات الطيران لضغوط شديدة. وحذرت شركة ويز إير الأوروبية منخفضة التكلفة من أن الحرب ستؤثر على صافي أرباحها للسنة المالية 2026 بنحو 50 مليون يورو (58 مليون دولار).
أثر اضطراب الشحن البحري على المواد الصناعية المتخصصة مثل الكبريت، وأجبر كبريات شركات إنتاج الألمنيوم على تفعيل بند القوة القاهرة. ورفعت شركات الشحن والتأمين بعض الأسعار بشكل كبير استجابة للصراع.
وحذر مسؤولون من كوريا الجنوبية من أن الصراع المطول ربما يعطل إمدادات مواد أساسية مستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات يتم الحصول عليها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الهيليوم، وهو عنصر أساسي لإنتاج الرقائق ولا يوجد بديل عملي له.
وقال إيمانويل كاو، رئيس قسم استراتيجية الأسهم الأوروبية في باركليز "لا نرغب حقا في أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة. فإذا استمر لبضعة أسابيع أو أشهر، فمن الطبيعي أن تبدأ توقعات نتائج الأعمال في التراجع".
وذكرت شركة توزيع السيارات البريطانية (إنشكيب) أن النزاع قد يؤخر بعض الشحنات بين اليابان وأوروبا لأسابيع، فيما تستعد وكالة السفر الإلكترونية (لاف هوليدايز) لتأجيل طرحها الأولي للاكتتاب العام في لندن بسبب اضطرابات السوق وفوضى السفر.
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى إجبار عدد من الدول، بما في ذلك العراق، على خفض الإنتاج. ويعد المضيق طريقا رئيسيا للنفط الخام المتوسط والثقيل الحامض من منطقة الخليج، وقد تم قطع هذه التدفقات الآن إلى حد كبير