أمريكا تسحب موظفين من سفارتها ببيروت وترامب يهدد إيران بيوم سيء للغاية

الثلاثاء, 24 فبراير - 2026
السفارة  الامريكية في بيروت
السفارة الامريكية في بيروت


قال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية اليوم الاثنين إن الوزارة تسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية في بيروت، وذلك وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “نُجري تقييما مستمرا للوضع الأمني، وبناء على أحدث تقييم أجريناه، رأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين فقط”.
وتابع قائلا “لا تزال السفارة تعمل بوجود الموظفين الأساسيين. الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة موظفينا مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأمريكيين”.
وأفاد مصدر في السفارة الأمريكية بإجلاء 50 شخصا، فيما قال مسؤول في مطار بيروت إن 32 موظفا من السفارة برفقة أفراد عائلاتهم غادروا المطار اليوم الاثنين.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر الرئيس دونالد ترامب اليوم الاثنين من أن عدم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع النووي الإيراني المستمر منذ فترة طويلة سيكون “يوما سيئا للغاية” على إيران. وهددت طهران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
وقالت وزارة الخارجية إنها حدّثت تحذيرها بشأن السفر إلى لبنان، وأكدت على تحذيرها للمواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى ذلك البلد. وأفادت البرقية بأن موظفي السفارة المتبقين ممنوعون من السفر لأسباب شخصية دون إذن مسبق، وقد تُفرض قيود سفر إضافية “بإشعار قصير الأجل أو بدون إشعار بسبب تزايد المخاوف الأمنية أو التهديدات”.
في غضون ذلك، قال المسؤول الأمريكي إن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي من المقرر أن يتوجه إلى إسرائيل يوم السبت للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا يزال يعتزم إجراء الزيارة لكن “الجدول الزمني قابل للتغيير”.
وترغب الولايات المتحدة في أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي. وتعد واشنطن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسارا محتملا لامتلاك أسلحة نووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إنه يتوقع الاجتماع مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، مضيفا أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى حل دبلوماسي. وأكد مسؤول أمريكي عقد الاجتماع.
وأفاد مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن الجانبين لا يزالان على خلاف حاد، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الأمريكية وتوقيته، وذلك بعد جولتين من المحادثات.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال “أنا من يتخذ القرار، وأفضل إبرام اتفاق على عدم التوصل إليه، لكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوما سيئا للغاية على هذا البلد، وللأسف الشديد، على أبناء شعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وينبغي ألا يحدث لهم شيء كهذا أبدا”.
ونقلت رويترز يوم الجمعة عن مسؤولين من كلا الجانبين ودبلوماسيين من أنحاء الخليج وأوروبا أن طهران وواشنطن تتجهان سريعا نحو صراع عسكري مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وستكون هذه هي المرة الثانية التي تشن فيها الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في أقل من عام، وذلك بعد غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على منشآت عسكرية ونووية في يونيو حزيران الماضي.
وقال ويتكوف أمس الأحد إن الرئيس الأمريكي يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران وإحجامها عن وقف برنامجها النووي