بين غياب الوزارات وغلاء المحروقات… ريف الحسكة في مواجهة الإهمال

بثينة الخليل
الأربعاء, 18 فبراير - 2026
واقع خدمي سئ يعيشه الاهالي في ريف الحسكة - (مواقع التواصل)
واقع خدمي سئ يعيشه الاهالي في ريف الحسكة - (مواقع التواصل)

تتواصل معاناة سكان ريف الحسكة في ظل تدهور الواقع الخدمي والمعيشي، وسط غياب مؤسسات خدمية أساسية وارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما يفاقم الأعباء اليومية على الأهالي ويضعهم أمام تحديات متزايدة في تأمين أبسط مقومات الحياة.


وفي مداخلته الإعلامية، قال الصحفي عبد العزيز خليفة إن منطقة جبل عبد العزيز تمثل صورة مصغّرة عن واقع المحافظة عموماً، مشيراً إلى أن القرى هناك تعاني من شبه انعدام للخدمات الأساسية، في ظل ظروف معيشية تقترب من أوضاع المخيمات.


وأوضح خليفة، خلال ظهوره على تلفزيون سوريا ضمن برنامج ريبوست، أن وزارة الطوارئ ما تزال غائبة عن المنطقة رغم تحرير مدينة رأس العين منذ عام 2019، لافتاً إلى أن عمل الدفاع المدني السوري يقتصر على الاستجابة الموسمية، لا سيما خلال فترات الحصاد.


وأشار إلى غياب وزارة الإدارة المحلية، ما دفع مناطق مثل الشدادي وتل براك للاعتماد على متطوعين في تسيير شؤونها، إلى جانب تأخر وزارة التعليم في تنظيم العملية التعليمية، وانتشار غير مكتمل لوزارتي الداخلية والدفاع في المناطق المحررة، فضلاً عن حضور جزئي لوزارة الصحة مع استمرار النقص في الخدمات الطبية الأساسية.


وبيّن أن الأهالي يواجهون أزمة في تأمين المياه الصالحة للشرب، إذ يعتمد بعضهم على تجميع مياه الأمطار، إضافة إلى الحاجة الملحّة لتوفير مازوت مدعوم للتدفئة. كما سجلت أسعار المحروقات ارتفاعاً كبيراً، حيث ارتفع سعر البنزين من 4.5 إلى ما بين 7 و9 ليرات للتر، فيما ارتفع سعر المازوت من 5.5 إلى 12 ألف ليرة.


ونقل خليفة مطالب السكان بفتح مراكز لتسوية أوضاع المنتسبين سابقاً إلى "قسد"، وفتح باب الانتساب لوزارتي الدفاع والداخلية بهدف توفير فرص عمل، في ظل محدودية مصادر الدخل.


وأضاف أن وزارة الطاقة تُعد الجهة الوحيدة التي باشرت العمل في المنطقة، من خلال نقل النفط من الجبسة وزيارة رميلان، ما أثار استياءً شعبياً بسبب غياب أولوية تحسين الخدمات الأساسية للسكان